ودعتني الحياة
ودعتني الحياة
ذبُلت نبتتي وفارقت الحياة ، تساقطت بتلات زهراتي وبهتت، أكواب قهوتي ممتلئة إلى النصف تملىء حُجرتي، كُتبي امتلئت بالغبار حتى نطقت الأحرف وغادرت حرفاً يتلو حرفاً فارقتني الحياة منذ فترة لا اعلم مالذي جرى ومالذي يجري سوى انني لم أعد أناأصابني الفتور أصبحت لا أُغادر أريكتي اصبحتُ كاجثةً رثة ابتلع أدويتي دون ادراك ثم أعاود النوم ثانية تسللت الحياة من أصابع يداي لم اعد أقوى على مسك كوب قهوتي حتى يسقط مراراً وتكراراً من يداي ثم يأتي اخر ما أملك من الحياه يهرع راكضاً يبعدني عن الزجاج وينحني يلتقطها بيداه ينظر الي لا نظرات عطف ولا نظرات شفقة ولا نظرات غضب ولا حتى استغراب، نظرات تخبرني بأنه حاضراً وانه ينضح بالحياة انظر اليه بيأس ثم ابتعد بخطواتٍ بائسه احتضن نفسي على تلك الأريكة الرثه اغمض عيناي راجيه ان هذا النفس الأخير لي ما ان بدأت وتيرة نفسي تهدأ وتعلو ببطء شديد احسست بيداً ناعمه تلامس جيبيني ترفع خصلات شعري عن وجهي ثم بالنعومه ذاتها تحتضن وجنتي فتحت عيناي نظرت اليه كان وجهه كالعاده مليء ومفعماً بالحياه ابتسم لي وجلس بجانبي أزاحني حتى اصبح جسدي مستقيماً وضع رأسه على صدري وأخذ يستمع إلى نبضات قلبي إلى أنفاسي المتسارعة دفن وجهه بين حنايا صدري وأخذ يقبل الزهر حتى ارتوى بنفس العذوبه بنفس الهدوء لامست شفتاه شفتاي طبع قُبله وحيده ثم نظر الي عيناي كانت كالنهر تنضح بالدموع امسك بيداي شدني لجسده التحمنا أصبحت جسده اقترب وجهه مني اقترب اكثر تلامست شفتانا صددت أدرت وجهي خوفاً يداي ترتعش شفتاي ترتعش احسست بنفسه على عنقي يطبع قبلات لاتعد ولاتحصى بنفس العذوبه بنفس الهدوء امسك بوجهي بيداه همس قائلاً دعيني دعيني أعيد الحياة لك هذه المره شفتاي لامست شفتاه هذه المره أنا قبلته واطلت القبله انهمرت الدموع من عيناي كالشلال لازلت اقبله ولا أريد أن ابتعد أخذ يمسح دموعي بحنان خرجت احرف من فمي خائفة لاتبتعد ارجوك عانقني ويداه تمسح على شعري بكيت أجهشت في البكاء ويداه لازالت تلُمني اليه تحاوطني بحنية شديده

