ليله ماطره ووحدي احمل بداخلي عواصف محمله بيأسٍ عاجف كانت السماء تمطر دونما هوادة وسقط وابل المطر على هذه الأرض القاحله ثم اخضرّت الأرض وانبثق شعاعاً عظيم شعاعاً محا كل مايقف في طريقه تسلل ذالك الشعاع الي قلبي ثم نبض بنضً عاصف حتى صدر منه دوي انفجار وقفت اصغي لذالك الصوت العظيم صوتاً لم يكن إلا جواباً لكل تلك الاسئله وضعت يداي على قلبي واغمضت عيني منصتاً لذالك الصوت فما مضى إلا قليل حتى أصبحت في عالم الوهم عالم الشي واللاشي واحد الوعي واللاوعي عالماً مليء بكل تلك اللعنات مليءً بكم هائل من العذاب النفسي عذاب الروح وما ادراكِ بعذاب الروح لاتوجد به الاجساد ولا المنطق عالم الحقيقة فيه وهم ما ان تلمسها يداك إلا وقد تلاشى من الوجود ، أكملت السير في ممر الموت وعلى ردهات الشقاء وبين منعطفات الوهم وعلى ضفاف نهر الدماء القانية وبين طرقات اليأس بحثت عنك في كل الزوايا وعلى كل الارصفه بكيت دماً انهارت بي قواي وسقطت من هاوية الموت حتى وصلت إلى نقطة الصفر أكنت أعوم في دائره؟ نهضت ولم تكن على جسدي نقطة من الدماء كأنني ولدت من جديد وبينما أسير كان يسير خلفي رجلاً دون ملامح رجلاً طويلاً كأنه عمود أناره كلما انعطفت في ازقة الوهم ينعطف خلفي وكأنه ظلي ولا أخفيك كاد قلبي أن يسقط بين يداي من الرعب وقفت ووقف هو بدوره تشجعت وتجلدت ونظرت خلفي ولم يكن إلا جسداً دونما روح جسداً دونما ملامح لديه قبضة اشد من الحديد نظرت الي مطولاً صرخت من انت؟ ولماذا تسير خلفي؟ ماذا تريد مني؟ وأين أنا؟ لم يكن يجيب ابداً ياعزيزتي صرخت بوجهه وكأنني لم اكن كيف وجدت بهذا العالم الاجساد لاتوجد هنا؟ فراغ طويل لا أجابه اقتربت منه هممت بلمسه ولكن!!!!