في تلك الدهاليز وقفت الساعه الثامنه صباحاً هدوء وصمتٍ مطبق كانت أنفاسي المتسارعه في ذالك الصمت مصدر ازعاج وقفت بين الممرات باحثة عن ذاتي المسلوبه ولم يكن حاضراً في تلك الأثناء إلا ماضٍ مرعب ماضٍ هوى بي سبعين خريفاً في ذالك الصمت تسلل صوتً او نشيجاً خافت نظرت حولي وإذا بها بجانبي نظرت نظرةً صامته بل متعاطفه بدأ صوت نشيجها يعلو شيئا فشيئا الجميع صامت عداك ياناي كيف عرفتك؟ من تلك الندبه على حاجبك او تلك الشامه بعنقك لا اعلم ولكن من صوت نشيجك الخافت عرفتك اقتربت بصمت حاولت لمسك أن أخوض بدواخلك ولكن كلما اقتربت زاد بيننا الف ميل كلما كنت اقرب كنتِ ابعد فجأةٍ نادى صوت عالي بأسمي تجاهلت الصوت كنت ارغب في احتضانك الاقتراب منك مواساتك اي شي يجلعني انتِ اي شي ياعزيزتي ناي عاد الصوت يصدح في الدهاليز المريضه فلانه كان ذالك اسمي مرةً أخرى نظرت إلى الممرضه قلت أنا المريضه قالت بدأت جلستك تعالي نهضت والتفت خلفي نظرت إلى مكانك كان خالياً علمت بأنك تلاشيت كالعدم وكأنك لم تكوني ، اصطحبتني الممرضه للفيلا السابعه دخلت وكانت معالجة نفسية هذه المره بدأت الجلسه سألتني من انتِ؟ لا اعلم أجبت كان سؤالها مباغتً لا اعلم من أنا كررت الاجابه نظرت الي ثم سجلت شيئاً عادت قالت اخبريني لماذا انتِ هنا ما الذي جرى؟صمت فراغ خوف نبضات قلبي تسارعت رعشه تسري في جسدي مالذي جرى؟ دماء صراخ ثم صمت اخر ذاكرة تلك الليله عادت كاشريطٍ امامي ، الساعه الثانيه عشر بعد متنصف الليل شتاء 2019 طريق خالي لا احد سوانا، يجثو على صدري
حاولت الفرار مراراً يجثو بكل ثقله على جسدي بكاء نشيج يعلو شيئاً فشيئاً صراخ يلهث كالكلب ويكرم الكلب عند فعلته استمرّت ذكريات ذالك الماضي بالهطول أغمضت عيني انساب جسدي يطفو صراخ رعشه بكاء فراغ سقوط وانساب جسدي اكثر فأكثر لم اعد أعي شيئاً أغمضت عيناي واستسلمت لذالك الشعور المميت انفصلت عن الواقع رأيتها مجدداً بشعرها المجعد ونظراتها البائسة اقتربت مني همست انتِ الان في عالمي نظرت اليها أمعنت النظر هذه المره كانت تضحك وتضحك بطريقةٍ مستفزه لم تكن وحدها!! امتزجت الضحكات تعالت برفقتها شخصاً مؤلف طويل القامه؟ ازدادت الأصوات وتعالت صرخت كفى! لازالت الضحكات تدوي!! صمت دماء خوف رعشت فراغ فزع لمسه وضعت كفّها على يدي همست انتِ بخير؟ نظرت اليها وإذا بها المعالجه تنحنت وتحشرج صوتي واندفعت كلمةً بائسه نعم بخير أخبرتها بكل شي تارةً ابكي وتارةً اضحك كنت بمظهرٍ ثابت مما يتبادر إلا ذهنك بأنني لا أعاني من شي مظهرٍ يجعلك تيقن وتشعر وحتى تصدق أن هذا الجسد بخير بينما خلف هذا الثبات روحاً هشه تتهاوى من نظرة، انتهت الجلسه.
